ابن الأثير
392
أسد الغابة ( دار الفكر )
النساء والطيب ، حتى إذا كان يوم التروية ، وغدونا من الغد إلى عرفات ، أمرنا النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فأتممنا حجنا فقال أحدنا كيف يذهب إلى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر منيّا ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فكرهه ، وقال : يا أيها الناس ، بلغني ما تقولون ، ولولا أن الهدى كان معي لكنت كرجل منكم ؛ ولكن لا أحلّ [ ( 1 ) ] حتى يبلغ الهدى محله . 2483 - صخر أبو حازم ( ع س ) صخر أبو حازم ، والد قيس بن أبي حازم الأحمسي . أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد ، وقيل : اسمه عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح ، وهو مشهور بكنيته . أورده ابن مندة في باب آخر ، وأخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى . 2484 - صخر بن حرب ( ب د ع ) صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤيّ ، أبو سفيان القرشي الأموي . وله كنية أخرى : أبو حنظلة ، بابنه حنظلة . وأم أبي سفيان صفيّة بنت حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بن حزن ، زوجة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم . ولد قبل الفيل بعشر سنين ، وأسلم ليلة الفتح ، وشهد حنينا والطائف ، مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أعطاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية ، كما أعطى سائر المؤلفة ، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية ، فقال له أبو سفيان : واللَّه إنك لكريم ، فداك أبي وأمي ، واللَّه لقد حاربتك فلنعم المحارب كنت ، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت ، جزاك اللَّه خيرا . وفقئت عين أبي سفيان يوم الطائف ، واستعمله رسول صلّى اللَّه عليه وسلّم على نجران ، فمات النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو وال عليها ، ورجع إلى مكة فسكنها برهة ، ثم عاد إلى المدينة فمات بها . وقال الواقدي : أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران ، حين وفاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ويقولون : كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان العامل للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم على نجران عمرو ابن حزم . وقيل : إن عين أبي سفيان الأخرى فقئت يوم اليرموك ، وشهد اليرموك ، وكان هو القاصّ في جيش المسلمين . يحرضهم ويحتهم على القتال .
--> [ ( 1 ) ] لا أحل : لا أصير إلى الحلي .